حيدر أحمد الشهابي

57

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

بأنهم يمجدون اللّه تعالى على هذه النعمة الكبرى . والعطية المفتخره . كون انها نعمة من بارى جليل . يجب لها أنواع المسرات والتبجيل . فلزم اصدار بشارتنا لكم عن يد افتخار الأماجد والأكارم قبجى باشى دام مجده . ففي وصوله إليكم تعملون دعا في دوام سلطنتنا . وامتداد عمر سليلتنا . أنتم وساير العباد والزهاد . وتشهرون ذلك في المحافل والمساجد . بالدعا على المعتاد القديم . وتزينوا الأسواق والمصادر . والحصون والقلاع . وتشهروا ذلك باطلاق المدافع والشنّك بالبندق واظهار أنواع المسرات من غير اذيّة ولا مضره على الرعية . واتبعوا مضمون فرماننا هذا واعتمدوا عليه غاية الاعتماد . تحريرا في أواخر جماد الأول سنة 1175 . صح . [ 474 ] وحين وصل هذا الفرمان صنعوا الأفراح في جميع المدن والبلدان . ونظم بعضهم في ذلك تاريخ وهو هذا لما بدا بدر العلا * في ثروة المجد العظيم « 1 » والسعد قد عمّ الملا * أرخت محفوظا سليم وفي هذه السنة وقعت الخلفه ما بين طايفة الروم وطايفة الكاتوليكيين القاطنين في مدينة حلب . واضطهدوهم واخرجوا الروم أوامر سلطانيه في القبض على البعض من طايفة الكاتوليكيين . وقبضوا عليهم بأمر الوزير المتولى على حلب وقتيذ . ثم اعرضوا طايفة الكاتوليكيين إلى الباب العالي . وخرج فتوى بعدم المعارضة لهم وهذه صورتها ما قولكم ادام اللّه فضلكم . في رجل ذمّى تولّى بطركا أو مطرانا على النصارى الذميين الاروام القاطنين في مدينة حلب أو في الشام أو في باقي مدن المملكة العثمانية بموجب خط شريف من حضرة مولانا السلطان لتعاطى أمورهم الكلية والجزئية في دينهم من عقد نكاح وصلوات . ودعاوى غير « 2 » ذلك من الاحكام . ثم إن فرقة منهم تعدوا عليه وخالفوه ضد امر مولانا السلطان . واختلطوا بالافرنج [ الحربيين ] . وتدينوا في ديانتهم . وصلّوا في كنايسهم . يريدون في ذلك مخالفة امر مولانا السلطان والاستعلا على المسلمين . فهل يجبرون على مطاوعة الامر العالي بامتثالهم لبطركهم أو مطرانهم المذكورين . وان خالفوا امر مولانا السلطان واستعلوا على المسلمين فهل يكونوا

--> ( 1 ) هكذا في الأصل وفي النسخة الرابعة . وفي النسخة اليازجية : « ذروة المجد العظيم » ، ولعله الصحيح . ( 2 ) وفي النسخة اليازجية : « ودعاو وغير ذلك » .